هل آن الأوان لمصالحة وطنية شاملة؟    استمرار ملاحقة وتطهير عناصر القاعدة بالمحفد والإفراج عن "قاطرات" بترول محتجزة بمأرب    76 % من سكان اليمن لا يدفعون زكاة الفطر    التعليم العالي تستكمل اجراءات تحويل مستحقات الطلاب المبتعثين في الخارج    صرف الدفعة الأولى من تعويضات الأراضي والمبُعــدين بالمحافظات الجنوبية    مكتب الصناعة بالأمانة يتلف 49 طناً من المواد المغشوشة والمنتهية    إجازة عيد الفطر المبارك تبدأ الأحد المقبل    المؤتمر يرفض التحالف مع الإصلاح ويطالب باصطفاف وطني    البرلمان يمهل الحكومة نهاية يوليو الجاري لتنفيذ نظام البصمة في القطاعين المدني والعسكري     ‬النوبة: تأسيس تحالف جديد لدعم مخرجات الحوار والاصطفاف مع الرئيس
تحقيقات
في حال استمرت الوصاية الذكورية على قضاياهن وحقوقهن.. ثورة نسائية قادمة
الثلاثاء , 20 نوفمبر 2012 م طباعة أرسل الخبر
برز دور المرأة اليمنية بشكل واضح في الحياة العامة السياسية منها والاجتماعية منذ قيام الوحدة اليمنية عام 1990م ومع هذا الظهور لا تزال المرأة اليمنية تشكو من الإهمال والتهميش في العديد من النواحي ولهذا رأت أن مؤتمر الحوار الوطني فرصة سانحة للمرأة للمطالبة  بحقوقها وإقرارها ضمن مخرجات الحوار الوطني وبالتالي تترجم واقعيا في بنود وفقرات الدستور الجديد أهمها تخصيص نسبة لا تقل عن 30 % في تمثيل المرأة  في سلطات الدولة الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية بالإضافة إلى تحقيق الحماية الكافية للمرأة المتضررة والمنتهكة جراء النزاعات المسلحة وكذا تحقيق البيئة التشريعية والقانونية بما يضمن شراكة حقيقية للمرأة اليمنية في مختلف المجالات..
 

 

استطلاع/ صادق السماوي
 

 

في البداية  تقول فاطمة الخطري وكيل قطاع تنمية المرأة بوزارة الإدارة المحلية أن مشاركة المرأة في الحوار الوطني مهمة وفعالة خاصة وإن المرأة اليمنية أثبتت جدارتها في العمل السياسي والتنموي والاجتماعي محليا ودوليا وبالتالي ينبغي ألاّ تكون مشاركتها محصورة في القضايا النسوية فقط.

 

واشارت الخطري إلى أن هناك كثيراً من النساء المؤهلات وبدرجة كافية للدخول في كافة لجان الحوار الوطني بدءا من القضية الجنوبية وصعدة مرورا بالمصالحة الوطنية والعدالة الانتقالية ومكافحة الإرهاب وبناء الدولة والحكم الرشيد واستقلالية الهيئات ذات الخصوصية وذات الصلة بالحقوق والحريات والتنمية الشاملة والمتكاملة والمستدامة والقضايا الاجتماعية والبيئية وانتهاء بلجنة صياغة الدستور.

 

موضحة أن النساء يستندن في ذلك إلى المبادرة الخليجية وقرار مجلس الأمن رقم «2014» الذي دعا إلى حماية حقوق المرأة والطفل وما خرجت به اللجنة الفنية للحوار الوطني من محاور وموضوعات وشكل مؤتمر الحوار الوطني الشامل والذي تضمن مشاركة المرأة بنسبة 30% في جميع لجان ومحاور مؤتمر الحوار الوطني.

 

مشيرة إلى أن هناك تداعيات تدعم تواجد المرأة في الحوار الوطني وهو أنها في عام 2011م تعرضت للكثير من العنف سواء المعنوي أو الجسدي أو الفكري ومع ذلك نجد المرأة سواء كانت معارضة أو مؤيدة واجهت الكثير من المحن فهي التي قدمت الشهداء وهي التي عانت الظروف الصعبة في ظل غياب الرجل وتحملت المشقات في ظل غياب  التنمية و بالتالي فإن الحوار هو المخرج الوحيد لينال الجميع حقوقهم.

 

النوع الاجتماعي وزواج الصغيرات

 

تهاني سعيد الخيبة مديرة مكون النوع الاجتماعي في مشروع استجابة دعت اللجنة الوطنية للمرأة إلى ضرورة متابعة الأجندة الوطنية للنساء والتي كانت من ضمن مخرجات المؤتمر الوطني للمرأة خلال «19-20» مارس أهمها تخصيص نسبة لا تقل عن 30% في تمثيل المرأة في سلطات الدولة الثلاث «التشريعية والتنفيذية والقضائية» وإدماج موازنة النوع الاجتماعي ضمن موازنات الدولة على مستوى كل مؤسسة حكومية.

 

وقالت لا ننسى طرح قضية العدالة الانتقالية وتمثيل  النساء في كافة  الجهات وكل القضايا التي تمس المجتمع والنساء خاصة على سبيل المثال قانون زواج الصغيرات والتمييز في بعض القوانين والنساء الريفيات وغيرها.

 

من جانبه اشار الدكتور جلال فقيرة إلى أن قضايا المرأة هي قضايا مجتمعية بالأساس وموضوعية حيث تمس المجتمع مباشرة بما لها من علاقة مع كافة الجوانب منها الاقتصادي والسياسي والاجتماعي والدستوري والقانوني والتعليمي والصحي.

 

ودعا الدكتور فقيرة إلى ضرورة توسيع دائرة مشاركة المرأة في لجان الحوار  الوطني لأننا فيه نعيد صياغة متطلبات دولة اليمن  الجديد من دستور وقوانين وآليات ممارسة اللعبة السياسية والاجتماعية والاقتصادية بالتالي إذا لم يكن هناك تمثيل للمرأة يتوازن مع حجمها السكاني وطموحاتها السياسية سيتعذر دمج كثير من قضايا المرأة في الحوار الوطني.

 

معتبرا وجود المرأة في لجان الحوار الوطني يساعد على أن تحقق المرأة جزءاً من طموحاتها السياسية والاجتماعية والتنموية والفائدة لن تعود على المرأة فقط بل على المجتمع ككل لأننا نعطل قدرات 50% من المجتمع.

 

فاطمة الحريبي المدير التنفيذي لمجلس الترويج السياحي رأت أن مشاركة المرأة في الحوار الوطني ضرورية من أجل وضع قضايا المرأة المختلفة على طاولة الحوار ليتم مناقشتها ووضع الحلول العادلة لتلك القضايا وعلى النساء القياديات أن يكن يدا واحدة في ما يخص قضايا المرأة ولا يجعلن الحزبية تفرقهن لأن قضايا المرأة هم مشترك لكل النساء.

 

واشارت الحريبي إلى ضرورة أن يتم  التركيز على التعليم لأن المرأة إذا تعلمت تستطيع الحصول على كل  حقوقها في الحياة تليها الصحة والمشاركة السياسية  والقوانين.. إلخ

 

إلهام عبدالوهاب مدير عام المرأة في اللجنة العليا للانتخابات قالت أن هناك جملة من الاحتياجات التي يجب على النساء المشاركات في الحوار الوطني أن يركزن عليها أهمها المشاركة السياسية للمرأة بالتالي يكون لديهن أجندة واضحة حول آلية وجود النساء في مراكز صنع القرار والمجالس المنتخبة ولن يأتي هذا إلاّ عبر نص دستوري يؤكد حصص النساء في مجلسي النواب والشورى و المجالس المحلية لا تقل عن 30 %.

 

مشيرة إلى أن منظومة القوانين الدولية المعنية بحقوق الإنسان والمرأة تؤكد على ضرورة تواجد المرأة في مراكز صنع القرار وخاصة اتفاقية «السيداو» والتي تؤكد على التميز  الايجابي للمرأة كون النساء يمثلن 50% من اجمالي السكان.

 

معتبرة وجود 30% من النساء في البرلمان أو أي مركز من مراكز صنع القرار ليس من الترف بل لأن  المرأة تحمل رسالة داخل البرلمان وغيره لأن هناك قوانين تمس المرأة لا ينظر لها وبالتالي وجود المرأة في البرلمان وهي واعية لحقوقها ستعمل على عدم تمرير قضايا وقوانين  تمس حقوقها منها مثلا قانون زواج الصغيرات ومشاركتها في التنمية الاجتماعية لذلك لابد أن يكون هناك توليفة مختلفة من النساء يمثلن كافة التخصصات حتى يحملن رسالة المرأة داخل هذه المجالس وقالت أن الوضع الحالي يتطلب عدم اختيار المشاركين في الحوار الوطني وفق المزاج السياسي أو أجندة سياسية معينة والنظر إلى مخرجات ثورة الشباب وأطروحاتهم المستقبلية للدولة المدنية الحديثة لأن  الدولة ليست ملكاً لأي طرف بل هي ملك الشعب وإلا ستخرج غداً ثورة النساء لأن ثورة النساء قادمة إذا استمر ظلم المرأة وظلت الوصاية الذكورية هي من تنظر لقضايا المرأة.

 

من جهتها أكدت الدكتورة مريم الجوفي رئيس قسم القانون الدولي بجامعة صنعاء أن المرأة هي مثل أي مواطن يمني يعلق آماله على الحوار الوطني ومخرجاته وانطلاقة من المواطنة المتساوية  ويجب أن تناقش كل القضايا التي تهم  الوطن كله وقضايا المرأة خاصة ولن يتم هذا إلاّ إذا  تم إشراك المرأة في جميع لجان الحوار الوطني وبطريقة فاعلة حتى تكون مخرجات الحوار عادلة ومعبرة عن هم النساء.

 

وقالت أن المرحلة  الانتقالية هي مرحلة بناء دولة جديدة وبالتالي لا بد أن تشارك المرأة في وضع أسس هذه الدولة تتضمن المساواة وتأخذ حقها في المشاركة التعليمية وفي مواقع صنع القرار على أن لا تكون مشاركة رمزية أو ديكورية وإنما تكون مساهمة فاعلة وهذا يتطلب من المشاركات أن يكن على دراية كافية بكل تخصص ومن كل تخصص لتكون اطروحاتهن من الواقع وفي حدود العقل والمنطق.

 

الدكتورة سامية عبدالمجيد الأغبري أستاذة الإعلام جامعة صنعاء دعت إلى ضرورة وجود آليات تساعد على إشراك المرأة في الحوار الوطني والمتمثلة بأن يكون هناك تمثيل حقيقي للمرأة بحسب تخصصها العلمي ومجال عملها بحيث يكون هناك حضور لمختلف المكونات النسائية من حيث التأهيل العلمي وطبيعة ونوعية العمل، صحفيات قانونيات، أديبات، طبيبات، مهندسات، وكذلك وجود تمثيل للنساء حسب العمر بحيث تتاح فرصة لبروز النساء  الشابات المهتمات بالشأن السياسي لتحقيق التجديد المستمر في الحقوق والاحتياجات المتجددة للنساء ليواكب مراحل التطور في الفكر الإنساني وأن يكون هناك تمثيل أقرب لواقع المرأة الريفية المتعلمة والمثقفة إلى جانب المرأة الحضرية وتمثيل الاتجاهات والرؤى المختلفة تجاه قضايا المرأة.

 

وأكدت الأغبري على ضرورة التركيز على النساء غيرالمنتميات حزبيا وإتاحة الفرصة لهن للمشاركة في الحوار  الوطني وإنتقاء المشاركين والمشاركات في الحوار الوطني من العناصر  المؤهلة والكفؤة والنزيهة. وقالت لابد أن تناقش قضايا  المرأة اليمنية ذات الأولوية المجتمعية وفرضها على أجندة مؤتمر الحوار الوطني مع التأكيد بأن قضايا المرأة لا  تنفصل عن قضايا المجتمع ولكن بعضها تمثل خصوصية تهم المرأة بدرجة أساسية مع التركيز على اختيار النساء ذوات الكفاءة والخبرة والتأهيل سواء كن حزبيات أو مستقلات حضريات أو ريفيات.. إلخ

 

ورأت أن من الخطأ ترديد مقولة مفادها «توحيد الرؤى  النسائية في مؤتمر الحوار الوطني» فأي حوار يمكن أن ينشأ طالما والرؤى متوحدة منذ البداية.

 

مراكز صنع القرار

 

فاطمة محمد عضو مجلس الشورى أشارت بدورها إلى ضرورة دعم ومساندة المرأة في جميع لجان الحوار الوطني بما لا يقل عن 30% من اجمالي المشاركين في الحوار كما جاء في توصيات المؤتمر الوطني للمرأة كونها موضع إجماع جميع القوى السياسية للسير نحو تمكين المرأة في شتى المجالات وأهمها مراكز صنع القرار.

 

وقالت لابد أن تكون هذه المشاركة وفق ما جاء في الآلية التنفيذية للمبادرة الخليجية وقرار مجلس الأمن لكي تتمكن المرأة من إيصال رسالتها حول كافة القضايا  الوطنية ولابد أن تكون شريكة في الحل وعلى الجميع الاقتناع بأنه لن يكون هناك أمن وسلام اجتماعي واقتصادي دون أن تكون المرأة شريكاً فاعلاً في بناء المجتمع والدولة المدنية الحديثة التي ينشدها الجميع.

 

من جانبها أوضحت رضية المتوكل عضو اللجنة الفنية للإعداد للحوار الوطني أن مهمة اللجنة هي إعداد موضوعات الحوار ووضع تفاصيل فرعية لها فقط وما يتعلق بالقضايا ومدى أهميتها في الأساس سيكون على مؤتمر الحوار الوطني، والأهم بالنسبة لنا هو معايير  التمثيل والمشاركة في إطار الحوار.

 

وقالت أن اللجنة الفنية للحوار تعمل على أن تكون  مشاركة النساء متنوعة ونسبة مرضية لا تقل عن 30% لنحقق الهدف من المؤتمر والخروج بمخرجات ترقى إلى ما تطمح إليه المرأة اليمنية.

 

وأوضحت المتوكل أنه إذا كان المشاركون في الحوار يمثلون كافة مكونات المجتمع تستطيع المرأة والإنسان اليمني أن يأخذ حقوقه وأن يقرر ما هي الحقوق التي يريدها ويضعها في الدستور الجديد وهذا تحد حقوقي لأن اليمن مجتمع فيه مكونات عدة ويجب لكل قطاع في جغرافيا اليمن نسويا وغير نسوي أن يكون له حضور ودور وتكون القرارات توافقية وأن لا تحاول فئة فرض رؤيتها على الفئات الأخرى..
 
لم تنصفها ثورة التغيير!

 

 

كتب/ حاتم علي

 

هذه الثائرة من أوائل من ارتاد الساحات وتحديداً ساحة التغيير بصنعاء، كانت تتوسم أن خروجها سوف ينصفها من القهر والظلم، تعرضت لشتى صنوف العذاب على أيدي  زبانية أجهزة الأمن، فآثار التعذيب على يديها ما تزال شاهدة على ذلك..

 

شاركت في كُلّ التظاهرات وجاهرت بحبها للتغيير وإيمانها العميق به.. و لكن ..لم تنصفها الثورة الشبابية وقادتها ممن يعرفون هذه الإنسانة التي تساوي عشرات الرجال من أصحاب الرؤوس الفارغة..

 

اليوم تبيع «شذاب» فوق جسر السنينة وتنام في خيام الجامعة.. تحزن وأنت تسمع قصتها وهي تحدثك عن عدسات المصورين وهم يلتقطون لها الصور مباهاة أمام العالم بأن النساء شاركن في الثورة.. وباختصار  الحاجة «عطا» تبحث اليوم نظير دعمها ومشاركتها في ثورة التغيير تأمين علاجها واعتمادها ضمن شبكة الضمان الاجتماعي ..

 

وأعتقد أن مطلباً كهذا سيكون كبيراً على المتسلقين والرعاع الذين يلغون دور هؤلاء البسطاء!!..

كامل الحقوق محفوظة لـ(صحيفة الوحدة)

تصميم مركز رؤى للإنتاج الثقافي والإعلامي