دعا إلى لقاء وطني عاجل لتدارس الأوضاع الطارئة.. الرئيس : على الجميع استشعار المسؤولية الوطنية تجاه الأعمال الطائشة والخارجة عن النظام والقانون .. الأمنية العليا : ننتظر رفع المظاهر المسلّحة كونها مضرة بالأمن والسلم    العثور على أجهزة اتصالات وأسلحة .. وحدات من الجيش تداهم خلية إرهابية بالمكلا    الدول الراعية للمبادرة الخليجية : تصريحات الحوثي مناهضة للعملية الانتقالية    "المشترك" لم يصدر بيان رسمي، والمؤتمر وحلفاؤه اتهموا خصومهم السياسيين ضمناً، و"الاصلاح" ارتبطت إدانته بإدانة جرائم جماعة الحوثي في عمران في تماهٍ مع طرح الارهابي بلعيد، والحراك اكتفى بتبرئة ساحته، والحوثي يتجنب الادانة المباشرة .. مواقف الاشتراكي والناصري    نائـب وزيــر التربيــــة : بدء العام الدراسي الجديد مطلع سبتمبر وإعلان نتائج الثانوية أواخر الشهر الجاري    بمشاركة الداعمين الدوليين : مناقشة المصفوفة التنفيذية لتقييم التسجيل الالكتروني    يســــــــــتهدف 80 طالباً .. "حرية" تدشــن البرنامج التدريبي الثاني لطلاب كلية الإعلام بجامعة صنعاء    هل آن الأوان لمصالحة وطنية شاملة؟    استمرار ملاحقة وتطهير عناصر القاعدة بالمحفد والإفراج عن "قاطرات" بترول محتجزة بمأرب    76 % من سكان اليمن لا يدفعون زكاة الفطر
ثقافة
فيلم »ثورة اليمن« في ذاكرة الســـــينما.. جسّــد صلاح منصور شخصية "الإمام" بطريقة بارعة تجعل اليمنيين يصدّقون فعلاً أنه مازال على قيــد الحـــياة
الأربعاء , 29 سبتمبر 2010 م طباعة أرسل الخبر

خاص بـ»الوحدة« من القاهرة:

 

گتب/ سمــير حــافظ:

 

 

السينما هي مرآة المجتمع تعبر عن مشاكله وقضاياه وهمومه التي تؤثر عليه بشكل جذري، وقد تناولت السينما المصرية العديد من هموم وقضايا مجتمعها ولم تغفل كذلك قضايا أمتها العربية فتحدثت عن نضال الشعب الجزائري الشقيق وأنتجت فيلما جسدت خلاله هذا الكفاح وهو فيلم "جميلة بو حريد"،  كما أنها لم تغفل تقديم تحول أخر في تاريخ الأمة العربية وهو الثورة اليمنية الميمونة ومشاركة الجيش المصري في انتصار هذه الثورة ودعمها ومساندتها،  ومن بين  مظاهر الدعم للثورة اليمنية أنتجت المؤسسة الحكومية للإنتاج السينمائي في مصر فيلم "ثورة اليمن  في مطلع الستينيات.

 

سجن گبير

 

وقد تناول الفيلم قصة كفاح الشعب اليمني وثورته بقيادة عبدالله السلال ورفاقه من قادة الجيش والمثقفين من خريجي الجامعات، ومنهم خريجو الجامعة المصرية على نظام الحكم الإمامي المتخلف في اليمن الذي حول الشعب اليمني إلى أسرى في سجن كبير تحيط  به  أسوار لا يعبرها حتى المواطنين خروجا أو دخولا  إلى صنعاء إلا بإذن من الإمام ، كما يروي الفيلم أبرز تفاصيل هذا النضال من أجل نيل الحرية ودعم مصر لثورة اليمن،  ولا يزال الشعب اليمني العظيم يقدر لمصر مساندتها له من أجل نيل الحرية، وأقام نصبا تذكاريا للشهداء المصريين في صنــــعاء يحرص رئيس الجمهورية وكبار المسئولين على وضع أكاليل الزهــــور عليه إلى جانب شهداء اليمن من أجل الحرية والاستقلال والوحدة وذلك في المناسبات الوطنية.

 

ارتباط حتمي

 

 

لذا فإنه ليس من الغريب أن يكون هناك  ارتباط  حتمي بين عرض فيلم "ثورة اليمن" والاحتفالات بهذه الثورة، ولكن من الصعب أن نحتفل بهذه الذكرى التاريخية ولا نشاهد هذا العمل الفني الكبير الذي تدور أحداثه حول منصور الذي يعود إلي اليمن بعد تخرجه من جامعة القاهرة ويكتــــشف ظلم وطغيان الإمام الذي لا يثق بأي يمني يدرس خارج البلاد فيأمر أعـــــوانه بقتــــله.. ولكـــنه ينجو بأعجوبة وينضـــم إلي منظمة سرية في الجيش تدبر الانقلاب الناجح ضــــد الإمام المستبد ويتمكنون من الإطاحة به .

 

إطار روائى محبك

 

الفيلم سيناريو وحوار علي الزرقاني، وإخراج عاطف سالم، وبطولة عماد حمدي، ماجدة، حسن يوسف، صلاح منصور، وبتزامن الاحتفال بهذه الثورة كان لنا لقاء سريع بنجل بطل الفيلم الفنان الراحل عماد حمدى  الذي استهل حديثه عن ذكريات والده عن هذا الفيلم، حيث قال نادر عماد حمدى: "ثورة اليمن" من أكثر الأعمال الفنية إبداعا سجل حدث قيام الثورة اليمنية في إطار روائي محبك  ، حيث تم تصوير الفيلم وأنا  فى المرحلة الإعدادية من الدراسة، وكان والدى معتادا على أن يروى لى كل تفاصيل أعماله السينمائية وكواليس التصوير لأتعايش معه . وفي أحد المرات أخبرني  والدى وعلى وجهه ارتسمت علامات السرور والحماسة بأنه سيصور فيلما جديدا بعنوان "ثورة اليمن" بمشاركة صلاح منصور وحسن يوسف وأنه سيجسد  خلاله دور "عبد الله السلال"  قائد ثورة اليمن، بينما سيجسد الفنان صلاح منصور "دور الامام" ، وأدركت بعدها سر ترحيب والدى بالمشاركة في الفيلم وهو ارتياحه الشــــــديد بالعمل مع  عاطف سالم، خاصة وأنه تعامل معه لفـــــترة طويلة منذ أن كان  مساعدا للمخرج عز الدين ذو الفقار ، وعندما خاض والدى تجربة الانتاج فى الخمسينيات تعاون في فيلمـــين مع المخرجين عز الدين ذو الفقار وعاطف سالم .

 

أطرف المواقف

 

 

ومن أبرز طرائف تصوير فيلم "ثورة اليمن"  يقول المصور الصحفى نادر عماد حمدى إن أبرز تلك المواقف كانت مع الفنان الراحل صلاح منصور وذلك  عندما قام بعمل المكياج الخاص بالتصوير وارتداء الزى الخاص بالشخصية، شعر كل  من حوله وكأن الامام استيقظ  مرة أخرى ، بل ظن بعض اليمنيين أن صلاح منصور هو الإمام، وعندما شاهدت الفيلم وجدت أن صلاح منصور جسد شخصية "الإمام" بطريقة بارعة تجعل اليمنيين يصدقون أنه مازال على قيد الحياة فعلا .وعن أهم التسهيلات التي قدمها اليمنيون لتصوير الفيلم، يؤكد نادر حمدى وفقا لما أخبره به والده الفنان الراحل عماد حمدي أن كافة الجهات الأمنية والمعنية باليمن قد وفرت كافة التسهيلات لتصوير الفيلم باعتبار أن هذه الثورة غيرت من تاريخ اليمن وتاريخ المنطقة، حيث تم تصوير الفيلم  فى القصور  والمواقع الحقيقية الأمر الذي أضفى عليه واقعية ومصداقية ليخرج بالشكل المناسب . وعن مشاركة الفنان القدير حسن يوسف مع والده خلال أحداث الفيلم ، يختتم نادر حمدى حديثه قائلا: لم تكن مشاركة حسن يوسف مع والدى في فيلم "ثورة اليمن" من قبيل الصدفة، حـــــيث بدأت علاقتهما من خلال مشاركتهما في فيــــلم "الخطايا"، وكان والدى يعتبره كابنه تماما، ثم  جمعهما المخرج عاطــــف سالم فى فيلم "أم العروسة" وحقق من خلاله نجاحا كبيرا ونـــــــظرا لهذا النجاح اختارهما المخـــــرج حلـــمي رفلة في أحد أفلامه مع الفــــــنانة وردة الجزائرية ثم رشحهما المخــــــرج عاطف سالم  لفيلم "ثــــورة اليمن"، حيث جسد حسن يوســــــف دور الطالب اليمني الذى ثار على أوضـــاع الإمامة، وشــــارك في التحضير لثـــــورة اليمــــــن مما يوضـــــح أن ثورة اليمن قام بها أبناؤها اليمنـــيون المخلصون المناضـــــلون المخلصـــين المناضلين من أجل الحرية والكرامة.

كامل الحقوق محفوظة لـ(صحيفة الوحدة)

تصميم مركز رؤى للإنتاج الثقافي والإعلامي